أخبار العملات

4000 مليون دينار حجم العملة الأجنبية خارج المنظومة المهيكلة. وهذه مناطق تداولها

يعتبر ملف تهريب العملة وتداول العملات الأجنبية خارج المسالك المنظمة من الملفات الشائكة في بالدنا والتي تستوجب تدخلا حاسما من كل الجهات المعنية. ففي الوقت الذي تسعى فيه تونس لتعبئة قروضا داخلية وخارجية لتغطية عجز الميزانية تتداول خارج المنظومة الاقتصادية المهيكلة كتلة ضخمة من الأموال  بالعملة الصعبة .

أموال خارج المسالك المنظمة تستغل في تغذية القطاع الموازي الذي بات يمثل أكثر من 50 بالمائة من الاقتصاد الوطني ، أموال تذهب لتمويل الارهاب و شراء ذمم الفاسدين في الدولة “لضربها من الداخل “على قول رئيس الجمهورية قيس سعيد، أموال تهرب نحو ملذات ضريبية حتى يتهرب أصحابها من خالص الاداءات والتصريح بها لدى الجهات المالية.

حوالي 5 مليون دينار في 24 ساعة ومنطلق ملفنا هذا العمليات الاستباقية الأمنية التي تم خلالها حجز حوالي 5 مليون دينار من العملة الأجنبية على الحدود التونسية في عمليتين منفصلتين. الأولى تورطت فيها قاضية على إثــر عمل استعلاماتي لمصالح الحرس الديواني بالمنستير حول شبكة تهريب للعملة الأجنبية تنشط بين الوسط الشرقي و الحدود الجنوبية للبالد التونسية وتم خلالها حجز مبالغ هامة من العملة الأجنبية تناهز قيمتها 5.1مليون دينار، مبلغ هام كان سينقل إلى إحدى مدن الجنوب لفائدة بعض الأطراف التي تنشط في مجال تهريب العملة. والمبلغ المالي الثاني من العملة الصعبة الذي تم حجزه يوم الأربعاء لدى 5 أشخاص على متن سيارة مبلغ بحجم 8.2 مليون دينار وكان المشتبه بهم ينوون نقله من الحدود الجزائرية في اتجاه تونس

وبحسب   مصادرة رسمية من الديوانة التونسية فقد بلغ محجوزات العملة منذ بداية 2021 أكثر من48.7مليون دينار بما فيها العملية الاخيرة التي تم خلالها حجز 5.1 مليون دينار ، كما أفادتنا ذات المصادر انه بالنسبة لحجم الحجوزات من العملة الصعبة لكامل سنة 2020 فقد بلغ 22.13مليون دينار وهي محجوزات المصالح الديوانية فقط دون احتساب باقي المصالح الأمنية. وبّين مصدرنا ان المناطق التي يتم فيها حجز العملة فهي مختلفة وخاصة عبر المكاتب الحدودية الجوية )المطار( والبحرية حلق الوادي الشمالي وكذلك وحدات الحرس الديواني منتشرة بكامل التراب الوطني.

4 مليار دينار عملة أجنبية متداول خارج المسالك المنظمة أما عن الحجم الإجمالي للعملة الصعبة المتداولة خارج المسالك المنظمة فقد أفادتنا مصادر مالية أن توقعات البنك الدولي تشير إلى أنها تتجاوز 4 مليار دينار منها 1 مليار دينار على الحدود التونسية الليبية و1 مليار دينار على الحدود التونسية الجزائرية و1 مليار دينار على كامل التراب التونسي و 1 مليار دينار تداول في معاملات غير منظمة إذ تخرج من تونس ثم تعود بطريقة أو بأخرى. ووفق مصادر من البنك المركزي فإن الأوراق النقدية والمسكوكات المتداولة والتي بلغت 777.17 مليون دينار يوم 11 اوت 2021 ال يمكن اعتبارها أموال تتداول خارج القطاع المهيكل بل هي أموال تتداول داخل المنظومة الاقتصادية الرسمية وليست أموال خارج القطاع المهيكل مثل ما يتداوله بعض الخبراء . 1400 مليون دينار لمكاتب الصرف واضافة الى  أن مكاتب الصرف اليدوي التي تم إحداثها والتي بلغت يوم 8 جويلية الماضي 2021 قرابة 200 مكتب صرف تقوم بدور فعال في استقطاب الكم الهائل من العملة الصعبة خارج المنظومة المالية الرسمية ، حيث بلغت قيمة العملة الأجنبية التي تم استقطابها لدى هذه المكاتب 1400 مليون دينار مع موفى 2020 ،وشدد مصدرنا أن هذا الرقم من المنتظر أن يرتفع بشكل ملحوظ مع موفى العام الحالي 2021 مع الارتفاع المهم في عدد مكاتب الصرف اليدوي مقارنة بالعام المنقضي ومع توافد عدد هام من السياح على بالدنا وعودة التونسيون بالخارج سيما وأن العام الماضي وبسبب تفشي فيروس كورونا كان عدد السياح محدودا وكذلك عودة التونسيين الى ارض الوطن. حجم ضخم.. ومن جانبه اعتبر الرئيس السابق للجمعية التونسية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية والخبير

كل القطاع الاقتصادية تقريبا هذا بالاضافة إلى حرمان البنك المركزي من كم هائل من مخزون العملة الأجنبية التي يحتاجها لدعم مخزون العملة الصعبة في بالدنا ما يمكنه من القيام بالمبادلات التجارية ودعم صرف الدينار امام العملات الأجنبية المرجعية وهي الأورو الدولار.

وأكد الخبير الاقتصادي على وجوب اسراع البنك المركزي ووزارة الاقتصاد والمالية باتخاذ جملة من التدابير والإجراءات العاجلة من بينها تغيير قانون الصرف الذي اكل عليه الدهر وشرب لتحفيز من يكتنزون العملة الصعبة على التصريح بها كي يستفيد منها الاقتصاد الوطني والقطاع المنظم بما يساعد على دعمه والنهوض به.

لذا فإن استقطاب العملة الصعبة المتداولة خارج المنظومة المالية والاقتصاد الرسمي سيكون من أولويات البنك المركزي والحكومة القادمة بالنظر ألي حجم هذه الأموال والدور الذي يمكن أن تلعبه لدفع ودعم االقتصاد المنظم كونها تمثل اليوم تهديدا حقيقيا له وللأمن الوطني

الرابط: انقر هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى